لمصارة نت
هلموا هلموا صبيان و بنات
إلى لتسجيل في أحلى المنتديات
هلموا هلموا لجمع المعلومات
من هذا المنتدى منتدى لمصارة نت
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» من اروع قصص الأصمعي...
الأحد 6 أغسطس - 16:47 من طرف المتحدي

» هي ......من هي؟
الأحد 6 أغسطس - 16:43 من طرف المتحدي

» كيف تختار احسن تخصص جامعي
الأحد 6 أغسطس - 16:40 من طرف المتحدي

» مـــن الأوراس
الأربعاء 18 يناير - 14:43 من طرف صاحب الأمال

» مقاومة أحمد باي (1830 - 1848)
الإثنين 16 يناير - 17:41 من طرف صاحب الأمال

» أكبر معمرة في لمصارة
الأحد 15 يناير - 9:24 من طرف صاحب الأمال

» الشهيــد : علي سوايـــعي
الأربعاء 20 أبريل - 18:26 من طرف المتحدي

» كلام عن المنتدى
الأحد 3 أبريل - 12:40 من طرف صاحب الأمال

» من يستطيع قول
الأربعاء 30 مارس - 22:27 من طرف أميرة الذكريات

» هذا نوفمبر
الأربعاء 30 مارس - 21:44 من طرف أميرة الذكريات

» رمــــــوز و أثـار
الأربعاء 30 مارس - 21:38 من طرف أميرة الذكريات

» صور جبل شليا
الأربعاء 30 مارس - 21:36 من طرف أميرة الذكريات

» هنا لمصارة
الأربعاء 30 مارس - 21:31 من طرف أميرة الذكريات

» أحن الى خبز أمي .... لمحمود درويش
الخميس 10 ديسمبر - 15:22 من طرف صاحب الأمال

» عائدون...عائدون
الإثنين 28 سبتمبر - 22:07 من طرف صاحب الأمال

» من روائع الامام الشافعي رحمه الله
الإثنين 28 سبتمبر - 21:24 من طرف صاحب الأمال

» مسرحية شعرية بعنوان فلسطين
الأحد 27 سبتمبر - 11:38 من طرف صاحب الأمال

» صح عيدكم كل عام وأنتم بخير
الخميس 16 يوليو - 18:47 من طرف صاحب الأمال

» أسباب نزول القرآن الكريم
الإثنين 6 يوليو - 13:01 من طرف صاحب الأمال

» رمضان ومختلف الاتجاهات
السبت 4 يوليو - 7:02 من طرف صاحب الأمال

التبادل الاعلاني
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ السبت 14 يناير - 21:19
إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان

    الساعة


    مواقيت الصلاة



    التاجر والعفريت

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

    رد: التاجر والعفريت

    مُساهمة من طرف صاحب الأمال في الأربعاء 13 يوليو - 15:50

    قصة خيالية ممتعة
    avatar
    صاحب الأمال
    المديـــــر العــــام
    المديـــــر العــــام

    عدد المساهمات : 508
    تاريخ التسجيل : 26/10/2010

    http://dhiyaer.yoo7.com

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

    التاجر والعفريت

    مُساهمة من طرف المتحدي في الثلاثاء 5 يوليو - 14:30



    كان في بلاد مشهورة تاجر كبير له أموال طائلة و معاملات مع الناس كثيرة و كان يسافر إلى البلدان ليبيع البضائع المختلفة , خرج يوما للتجارة إلى بلد بعيد و كان الحر شديدا فجلس في ظل شجرة للراحة و الأكل .لقد أخرج من خرجه كسرة خبز و قليلا من التمر وأخذ يأكل التمر و يرمي بالنوى بعيدا عنه , و بينما هو كذالك إذا هو بعفريت رأسه في السحاب و رجله في التراب و قد سل سيفا حادا ووقف على رأس التاجر قائلا :

    -قم لأقتلك جزاء لك على ماقمت به من شر!

    - قال التاجر متعجبا :

    - ما الشر الذي فعلت يا سيدي ؟وهل يستحق قتلي ؟

    أجاب العفريت مغتاظا :

    نعم ،لقد فقأت عيني ولدي الصغير بالنوى الذي كنت ترميه بعيدا ،وهذه جناية عظمى تستحق عليها الموت .

    حار التاجر في أمره وأيقن بهلاكه و لم يجد عذرا يقدمه للعفريت الثائر و لكنه قال على كل حال :

    - إذا كان قتلي يرضيك يا سيدي ، فإني أعاهدك على العودة إليك بعد حين و ذلك لأسدد ما على من ديون و أودع أهلي و أحبائي وأنهي معاملاتي مع التجار أصحابي .

    ثم إن العفريت أطلقه بعد أن أخذ عليه عهدا لا يخلفه . و مضى التاجر إلى بلده مهموما ، فقضى حاجته و أنهى معاملاته و أوصى لأولاده بعد أن أخبر أهله و أحباءه بما حدث له ،فبكى الجميع لحاله و حاروا في إمكان تخليصه مما أصابه . ولما حان الوقت حمل كفنه تحت إبطه وودع أهله و جيرانه فكثر الصراخ من حوله وهو يبكي و يقول : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    ثم إنه إتجه نحو المكان المعلوم و جلس تحت الشجرة ينتظر مصيره المشؤوم ، وبعد حين رأأى شبحا من بعيد يقترب شيئا فشيئا حتى وصل إليه فإذا هو شيخ كبير و معه غزالة لطيفة ، فسلم عليه وقال : ماذا تفعل هنا يا سيدي تحت هذه الشجرة في مكان خال يسكنه الجان ؟ فأخبره بقصته. فتألم لحاله و جلس إلى جانبه .

    و بينما هما كذلك إذ وقف عليهما رجل ثان و معه كلبان سلوقيان مخيفان ، فسأل التاجر و الشيخ عن سبب جلوسهما في ديار الجان فأخبره التاجر بكل شيء فتأسف لحاله وبكى لمصابه وجلس إلى جانبه يصبره و يواسيه .

    ثم لحق بهم رجل ثالث ومعه بغلة عظيمة الجثة فسألهم عن حالهم فأجلسوه بجانبهم و أخذ التاجر يقص عليه مصيبته المحزنة . وبينما هم كذلك إذ قامت زوبعة من حولهم و سمعوا لها ضجيجا و جلبة فإذا العفريت المعلوم قد وقف عليهم و بيده سيفه المسلول فقبض على التاجر و أخرجه من الجماعة و الشر يتطاير من عينيه و قال : لأقتلنك شر قتلت كما قتلت و لدي بالعمى والبكاء .

    فانتحب التاجر المسكين و تأثر لحاله أصحابه يبكون و يستعطفون العفريت و هو لا يأبه لحالهم . ثم إن واحدا منهم قال للعفريت: يا سيدي الجني وسلطان العفريت، هل تستطيع أن تهبني ثلث دم هذا التاجر إذا حكيت لك قصتي مع هذه الغزالة.

    أجابه العفريت: إذا حكيت لي ذلك ووجدت قصتك عجيبة أعدك بثلث دمه فهات ما عندك.

    ثم إن صاحب الغزالة انطلق في حديثه قائلا : اعلم يا سيدي أنَّ الغزالة ابنة عمي وواحدة من أهلي وكنت قد تزوجتها وهي صغيرة وعشت معها زمنا طويلا فلم يرزقني معها ولدا ، فخفت ألا أترك ذرية من بعدي فتزوجت امرأة ثانية فولدت لي ولدا كالبدر ضياء و جمال ، ولما بلغ خمسعشر سنة اضطررت إلى سفرة بعيدة وكانت ابنة عمي هذه تعرف فنون السحر و الكهانة فاستغلت غيبتي و مسخت شريكتها بقرة و فلذة كبدي عجلا ، ولما عدت من سفري سألت عن الزوجة والولد فقالت ابنة عمي هذه :

    - أما زوجتك فقد ماتت وأما ابنك فقد هرب إلى حيث لا نـدري.

    عندئذ حرت في أمري و بقيت سنة كاملة ، ولمــا جاء العيد أمَرتُ راعيا لي أن يُحضر بقرة فذبحتها فلم أجد بها لحما و إنما عظاما هزيلة فلم آكل منها شيئا بل أمرت الراعي أن يطرحها بعيدا ويأتيني بعجل سمين ، فجاءني بولدي وأنا لا أعلم ، فلما رآني العجل قطع الحبل وجاءني يتمرغ عند قدمي ويبكي بكاء عجيبا ، فأخذتني الرأفة به و أمرت الراعي أن يبعده ويأتيني ببقرة مكانه .

    فتعجب العفريت من قصة الغزالة وقال :

    - ما أغرب قصتك ، أتمم يرحمك الله.

    - يا سيدي سلطان العفاريت ، مر كل هذا وابنة عمي هذه ترى و تسمع ولم تَبُح لي بما فعلت أبـدا بل كانت تشجعني على ذبح العجل السمين قائلة : لو أنك ذبحت هذا العجل السمين لشبعنا لحمـا وشحما ولعشنا على فضله زمنا طويلا .......غير أني لم أستطع ذلك ولم أنتبه إلى فعلها الشنيع.

    و بينما أنا جالس بعد ذلك اليوم إذْ جاءني الراعي فرحا وهو يقول : ابشر يا سيدي وعليك أن تكافئني إذا نجحت .

    فقلت باندهاش : و ماذاك ؟

    فقال : إنني لما أدخلت العجل إلى الدار و رأته ابنتي وكانت عالمة بفنون السحر التي أخذتها عن عجوز كانت تزورنا أحيانا ، ضحكت طويلا و بكت كثيرا ثم قالت : لماذا أدخلت الرجال إلى دارك يا أبي ليطلعوا على أسرارك ويفضحوا أعراضك ! ؟

    فقلت لها متعجبا : وأين ترين هؤلاء الرجال يا بنية ؟

    فقالت : هو ذا ، و أشارت إلى العجل ، فعجبتُ من أمرها ولم يخطر ببالي أن العجل رجل .

    ثم أضافت قائلة : إنه ولد سيدنا الذي كان مسافراً ، فقد سحرته ابنة عمٍّه في غيابه ، وهذا سبب ضحكي ، أمَّا أمه فقد سحرتها بقرة وهي التي ذبحها سيدنا بعد عودته وكان ذلك سبب بكائي .

    فلما سمعت كلام الراعي يا سيدي العفريت تعجبت كثيراً وعزمت على زيارة ابنة الراعي عَساها تفك ولدي بما أتيت من فنون السحر .

    وانتظرت إلى الصباح وكان الليل طويلا جدا ولم أنم إلا ساعة أو ساعتين و أنا في أشد الشوق إلى إكتشاف الحقيقة و الحصول على الدواء العاجل والحل السريع لِما أصاب ولدي الوحيد .

    تعجب أصحابه من قصته الغريبة وقالوا له بلسان واحد :

    - وماذا فعلت في الصباح أيُّها الرجل؟

    - ذهبتُ عند ابنة الراعي صُحبة أبيها فلما دخلت الدار قامت وسلمت عليَّ ثم أقبل العجل يتمسح بي فأبكاني كثيرا ، فقلت لابنة الراعي :

    - لأبيك كل ما أملكه من دواب مختلفة على أن تجدي لولدي حلا وتنجيه من مصيبته ، إذا كان ما ادَّعيته أمس صحيح .

    قالت البنت ضاحكة :

    -يا سيدي وصاحب الفضل علينا ، أنا لا أبغي المالَ على ذلك ولكني أشترط شرطين : الأول أن تزوجني به و الثاني أن أسحر من سحرته وأُقيِِّدها فلا تنْفك من ذلك لأنني أخاف مكرها .

    ولمَّا سمعت ذلك أيُّها الجنِّي قلت لأبنة الراعي لك ما لأبيك ومثله كذلك أن تفُكي ولدي ، أمَّا ابنة عمي فدمها لكِ مُباح ، فقامت البنت من ساعتها و أحضرت طاساً وملأته ماء وعزمت عليه ورشَّت به العجل وقالت له :

    - إن كان الله خلقك عِجلا فدم على صورتك هذه ولا تَتَغيَّر وإن كُنت مسحوراً فقط فعد إلى خلقتك الأولى بإذن الله.

    و إذا بالعجل يا سادة ينتفض ويتغير بسرعة فإذا هو ولدي الحبيب فأقبلت عليه أقبله باكيا و إذا هو يعانقني ويدخل رأسه في صدري ، ثم حكى لي ما فعلت له ابنة عمي هذه الغزالة التي أمامك ، فزوجته بابنة الراعي فسحرت ابنة عمي غزالة ،وبينما أنا مسافر بها إلى حيث أجد من يفكها ثانية إذا بي أجد هذه الجماعة تنتظرك يا سيدي العفريت ، فجلست بجانبهم أنتظر قضاء الله في هذا التاجر اليائس.

    قال العفريت : حديثك عجيب يا سيدي ، لذلك وهبتك ثلث دمه .

    وعند ذلك تقدم صاحب الكلبين وقال مخاطبا العفريت :

    - أعلم يا سيد مُلوك الجان أنَّ الكلبين أخوايَ الشقيقان ، مات والدي وخلَّف لنا ثلاثة آلاف دينار ، فاقتسمنا ذلك الخير وجعلناه رأس مال لتجارتنا في البلد ، لكن أخويَّ اتجها في وجعلناه إلى بلدان أُخرى ومكثا منا طويلا ثم عادا وقد خسر كل شيء ، أمَّا أنا ربحت مالا كثيرا .

    فلما سألتهما عن سبب ذلك قالا : لقد ضاع منَّا كل شيء وخسرنا خسارة عُظمى وليس الوقت وقت ندامة فهل من جميل تصنعه إلى أخويك ؟

    فقلت : نعم وكيف لا ؟ وأبونا واحد ، وقد خرجنا من بطن واحد ، ثم إني كسوتها وأسكنتهما مسكنا حسنا وصرت أنفق عليهما باستمرار و واعدتهما بقسمة الربح عليهما ، ثم إني ربحت ستة آلاف دينار فأعطيت كل واحد منهما ألفين .

    ولما عزمنا على السفر إلى حيث نبيع بضائعنا قلت لهما : يجب أن ندفن نصف ماعندنا تحت الأرض ونذهب بالنصف فقط ، فإذا خسرنا ذلك عدنا لأخذ ما تركنا تحت الأرض ، وهكذا أنفقنا واكترينا مركبا وحملنا عليه البضاعة و السلع وسرنا في عرض البحر ، إلى أن وصلنا إلى بلاد عظيمة وبعنا كل البضاعة وربحنا في كل دينار دنانير عديدة .

    وبينما نحن يوما على شاطئ البحر إذ أبصرت جارية آية في الجمال و الحسن وهي تنادي من بعيد قائلة : أرجوك يا سيدي أن تعطف عليَّ وأن تنقذني و الله يجازيك أحسن جزاء ولا يغُرنَّك حالي .

    فتأثرت لحالها ولثيابها الممزقة وأخذتها معنا فكسوتها وأطعمتها وفرشت لها في المركب مكانا مناسبا وأُعجِبتُ بأخلاقها وحديثها وصرت لا أقوى على مفارقتها .

    فقال أصحابه متعجبين : وماذا لك بعد ذلك ؟

    قال صاحب الكلبين متمتماً : لقد غار مني أخواي وحسداني على ما ربحت من مال وعلى الجارية التي تزوجتها وطَمِعا في أموالي وقرَّر أن يقتلاني وزين لهما الشيطان أعمالهما ، فأقبلا عليّ بالليل وحملاني من فراشي و ألقياني في البحر ، فاستيقظت زوجتي وانتفضت انتفاضة سريعة فاصبحت بذلك عفريتة ثم غطست في البحر وأنقذتني من الغرق بإذن الله ، ثم قالت :

    - اعلم أنني جنية مؤمنة بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد أحبك قلبي فجئتك في صورة تألفها فعطفت عليَّ ولذلك فقد نجيتك وغضبت على أخويك وسوف أقتلهما شر قتلة لأنك أحسنت إليهما إحسانا عظيما ، أما هما فقد أساءا إليك إساءة كبرى .

    فتعجت من قولها كثيرا وشكرتها على إحسانها وقلت لها : أما أخواي فلا أريد ولا أستطيع أن أسمح لكِ بقتلهما ثم حكيت لها قصة مساعدتي لهما .

    فقالت : سأطير الليلة إليهما وأغرق مركبهما فلا يربحان ولا يعيشان.

    فاستعطفتها كثيرا قائلا : إذا أرددت لهما الإساءة بمثلها فلن أكون أحسن منهما .

    ثم إنها طارت بي إلى بلادي ، ونزلنا على سطح الدار ، ففتحت الأبواب وأخرجت ما دفنت بالأرض وملأت الدَّكان بالبضاعة من جديد وتوكلت على الله ، ولما دخلت إلى المنزل وجدت هذين الكلبين مربوطين داخل الدار فلما اقتربت منهما تعلقا بي و أخذا يبكيان ويعتذران عما صدر منهما .

    ثم جاءت زوجتي وقالت : هذان هما أخواك قد مسختهما كلبين وسوف يبقيان على هذه الصورة عشر سنين ، وها قد كملت السنوات المعدودة و أنا في طريقي إلى أخت الزوجة لتعيدهما إلى صورتهما الأولى ، ولكني توقفت عند هؤلاء الناس لأشارك هذا التاجر المسكين في مُصابه الأليم .

    قال العفريت : إنَّ قصتك عجيبة وقلبك طيب ونفسك كريمة ومن أجل ذلك فقد وهبتك الثُلث الثاني من دم هذا الظالم .

    ثم التفت إلى صاحب البغلة قائلا:وأنت ماذا وراءك ؟

    قال صاحب البغلة :

    -أيها السلطان ورئيس الجان ، لقد كنت في سفر طويل ولما عدت إلى بلدي لم أجد زوجتي هذه في المنزل ،فثرت لذلك ، غير أنها لم تعتذر بل قامت لساعتها ورشتني بماء وهي تقول:اخرج من صورتك إلى صورة كلب .

    فأصبحت كلبا حقيرا أتجول في الأسواق باحثا عن لحم أو عظم رماه الناس ، ووقفت ذات يوم أمام جزار عساني أحظى ببعض العظام فقبض علي وساقني إلى منزله كي أحرس وأدافع عنه عند الضرورة.

    تعجب العفريت من كلامه وقال :أنت كنت كلبا ؟

    هذا شيء عجيب ،إن قصتك أغرب من قصة صاحبيك .

    فزاد الشيخ قائلا: لكني لما دخلت البيت ولولت صاحبته وقالت لزوجها ألم تستح من إدخال الرجال الذين تقصدين ؟

    قالت : هذا رجل سحرته امرأة فصار كلباً ، وأنا أستطيع أن أعيده إلى صورته الأولى إذا أردت.

    قال الجزار باندهش :هيا أسرعي واعملي معروفا يجازيك الله عليه وأخرجي هذا السيد من المصيبة التي لحقته والذل الذي يعيشه.

    ثم أنها أخذت ماء وخلطته بشيء لا أعرفه ورشتني به، وقالت كلاما غير مفهوم ثم خاطبتني قائلة:

    -عد إلى صورتك الأولى أيها الرجل .

    وما إن سمعت كلامها حتى أخذتني رعشة فإذا بي رجل كالرجال فأقبلت عليها وعلى زوجها أقبل أيديهما وأشكر صنيعها ، ثم طلبت منها أن تمسخ زوجتي عقابا لها على خيانتها ومكرها ، وقد حكيت لهما القصة كلها فأعطتني قليلا من الماء وقالت لي : رشها بهذا الماء وامرها إن تتحول إلى أي صورة أردت.

    قصدت الدار ووجدتها نائمة فرششتها بالماء وقلت لها :

    اخرجي من صورة امرأة إلى صورة بغلة ، فتحولت في الحين.

    وهاهي تنظر إليكم فاسألوها إن كنتم لا تصدقون .



    فلما سألها العفريت عن ذلك ، هزت رأسها موافقة .

    فتعجب الحاضرون ، أما العفريت فقد قال لصاحب البغلة : إنك تستحق الثلث الأخير من دم هذا التاجر الظالم ، ولولاكم لما تركت له أثرا على وجه الأرض ، وأنتم الآن أحرار جميعا ، غير أني على استعداد لأخرج هؤلاء جميعا :

    الغزالة والبغلة والكلبين من صورة الحيوانات إلى صورهم الأصلية ، إذا أردتم وإذا واعدوني جميعا بالاستقامة والطاعة والإخلاص لكم فإني رئيس الجن متحكم في كل من كان لهم السبب.

    فصاح الرجال مستعطفين : نرجوك يا سيدي ، يا رئيس الجان أن ترحم ضعفنا وتشفق من حالنا وتعيدهم إلى صورة الإنسان إذا وافقوا على الاستقامة والطاعة ، فأخذ كل من الغزالة والكلبين والبغلة يشير إشارة الموافقة والاستسلام ، فأجذ العفريت قليلا من تراب الأرض ورماه على وجوههم وهو يقول :

    -عودوا إلى صوركم الأولى .

    ثم إنهم عادوا كما كانوا وأخذوا يتعانقون ويتسامحون ويبكون من شدة الفرح وشكروا التاجر الذي كان السبب في نجاتهم . ثم توجه الجميع إلى رئيس الجن فشكروه على خيره وإحسانه وعطفه وحلمه، وانصرفوا جميعا فرحين مسرورين إلى منازلهم بعد أن غاب العفريت تحت الأرض.

    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    المتحدي
    نجم المنتدى
    نجم المنتدى

    عدد المساهمات : 373
    تاريخ التسجيل : 30/10/2010
    الموقع : www.dhiyaer.yoo7.com

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


     
    صلاحيات هذا المنتدى:
    لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى